الشيخ الأميني
178
الغدير
من الرحلة إلى زيارة خليل الرحمن وأهله وأولاده وزيارة السيد البدوي وغيره من الأكابر الكرام ؟ ! لم أر من صرح به من أئمتنا ، ومنع منه بعض الشافعية إلا لزيارته صلى الله عليه وسلم قياسا على منع الرحلة لغير المساجد الثلاث ، ورده الغزالي بوضوح الفرق . ثم ذكر محصل قول الغزالي فقال : قال ابن حجر في فتاواه ولا تترك لما يحصل عندها من منكرات ومفاسد كاختلاط الرجال بالنساء وغير ذلك ، لأن القربات لا تترك لمثل ذلك بل على الانسان فعلها وإنكار البدع بل وإزالتها إن أمكن . ا ه . قلت ويؤيده ما مر من عدم ترك اتباع الجنازة وإن كان معها نساء ونائحات . إلى أن قال : قال في الفتح : والسنة زيارتها قائما والدعاء عندها قائما كما كان يفعله صلى الله عليه وسلم في الخروج إلى البقيع ، ويقول : السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون . وفي شرح " اللباب " للملا علي القاري : ثم من آداب الزيارة ما قالوا من إنه يأتي الزائر من قبل رجلي المتوفى لا من قبل رأسه لأنه أتعب لبصر الميت بخلاف الأول لأنه يكون مقابل بصره ، لكن هذا إذا أمكنه ، وإلا فقد ثبت أنه عليه الصلاة والسلام قرأ أول سورة البقرة عند رأس ميت وآخرها عند رجليه . 9 - قال الشيخ إبراهيم الباجوري المتوفى 1277 في حاشيته على شرح ابن الغزي 1 ص 277 : تندب زيارة القبور للرجال لتذكر الآخرة ، وتكره من النساء لجزعهن وقلة صبرهن ، ومحل الكراهة فقط إن لم يشتمل اجتماعهن على محرم وإلا حرم ، ويستثنى من ذلك قبر نبينا صلى الله عليه وسلم فتندب لهن زيارته ، وينبغي كما قال ابن الرفعة : إن قبور الأنبياء والأولياء كذلك ، ويندب أن يقول الزائر : السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، نسأل الله لنا ولكم العافية ، اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم واغفر لنا ولهم . وأن يقرأ ما تيسر من القرآن كسورة يس ويدعو لهم ويهدي ثواب ذلك لهم ، وأن يتصدق عليهم وينفعهم ذلك فيصل ثوابه لهم ، ويسن أن يقرب من المزور كقربه منه حيا . وأن يسلم عليه من قبل رأسه ويكره تقبيل القبر . إلى آخر ما مر ص 154 . 10 - قال الشيخ عبد الباسط بن الشيخ على الفاخوري المفتي ببيروت في كتابه [ الكفاية لذوي العناية ] ص 80 : يسن زيارة القبور للرجال وتكره للنساء إلا القبر